سعيد حوي

2331

الأساس في التفسير

تتحدث العرب بينهم أن محمدا قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله بهم أقبل عليهم يقتلهم - ثم قال - اللهم ارمهم بالدبيلة » قلنا : يا رسول الله وما الدبيلة ؟ قال : « شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك » . وروى الإمام أحمد . . . عن أبي الطفيل قال : لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، أمر مناديا فنادى : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العقبة ، فلا يأخذها أحد ، فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة ، ويسوقه عمار ، إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل ، فغشوا عمارا وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل عمار رضي الله عنه يضرب وجوه الرواحل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة « قد ، قد « 1 » » حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما هبط نزل ورجع عمار فقال : « يا عمار ، هل عرفت القوم ؟ » فقال : لقد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال : « هل تدري ما أرادوا ؟ » قال : الله ورسوله أعلم . قال : « أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم فيطرحوه ، قال : فسأل عمار رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة ؟ قال : أربعة عشر رجلا ، فقال : إن كنت منهم فقد كانوا خمسة عشر ، قال : فعد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة ، قالوا : والله ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما علمنا ما أراد القوم ، فقال عمار : أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد . وهكذا روى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير نحو هذا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يمشي الناس في بطن الوادي ، وصعد هو وحذيفة وعمار العقبة ، فتبعهم هؤلاء النفر الأرذلون ، وهم متلثمون ، فأرادوا سلوك العقبة ، فأطلع الله على مرادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر حذيفة فرجع إليهم ، فضرب وجوه رواحلهم ، ففزعوا ورجعوا مقبوحين ، وأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة وعمارا بأسمائهم ، وما كانوا هموا به من الفتك به ، صلوات الله وسلامه عليه ، وأمرهما أن يكتما عليهم . وكذا روى يونس بن بكير عن ابن إسحاق إلا أنه سمى جماعة منهم فالله أعلم . وكذا قد حكي في معجم الطبراني قاله البيهقي ، ويشهد لهذه القصة بالصحة ما رواه مسلم . . عن أبي الطفيل قال : كان بين رجل من أهل العقبة ، وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم أصحاب العقبة ؟ قال : فقال له القوم : أخبره إذا سألك ، فقال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر ، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر ، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب الله

--> ( 1 ) أي حسبك .